السيد علي الهاشمي الشاهرودي

132

محاضرات في الفقه الجعفري

قوله قدّس سرّه : وخصوص رواية سليمان بن خالد [ 1 ]

--> ( 1 ) وأمّا المقام الثاني وهو وجوب أداء خراجها فتدلّ عليه جملة من الروايات التي ذكرها المصنّف ، وأمّا مقدار الخراج فهو حسب ما يراه وليّ الأمر وليس له حدّ معيّن على ما هو المستفاد من بعض روايات الباب . بقي الكلام في جواز التصرّف في تلك الأراضي في زمان الغيبة وأنّه يجوز مطلقا أو لا يجوز مطلقا أو التفصيل فإنّ الأقوال في المسألة كثيرة على ما ذكرها المصنّف غير أنّ أظهر الأقوال ما أفاده المحقّق النائيني وهو اشتراط الجواز بإذن الحاكم الشرعي إن أمكن وإلّا فمن السلطان الجائر ، والوجه في ذلك أنّ الجواز مطلقا ينافي التصرّف في ملك المسلمين من دون إذنهم ولا إذن وليّهم ، وروايات التحليل للشيعة موردها ما هو ملك الإمام عليه السّلام كالأنفال ، كما أنّ رواية الأحقّية بالسبق والحيازة موردها المباحات الأصليّة ونحوها لا ما هو ملك المسلمين . وأمّا التفصيل بين ما إذا كان المتصرّف موردا للخراج فيجوز وإلّا فلا فلا وجه له لأنّ كونه مصرفا للخراج الحاصل من الأرض لو أعطاه من بيده الأمر لا يوجب جواز تصرّفه في ملك المسلمين بدون إذن وليّ الأمر ، وأمّا تجويز أخذ ما يعطيه السلطان الجائر من الخراج أو الأراضي الخراجيّة بعنوان المقاطعة أو غيرها من قبل ولاة الحقّ فلا يدلّ على ثبوت الولاية لهم على ذلك حتّى يتعيّن اعتبار الإذن منهم بل إنّما أجازوا عليهم السّلام لشيعتهم التصرّف والأخذ إرفاقا لهم . ودعوى ثبوت هذا المنصب أعني الولاية على الأراضي الخراجيّة لكلّ من تصدّى للخلافة حقّا أو باطلا فممّا لا أساس له قطعا ، نعم يكفي الاستيذان من الحاكم الشرعي لأنّه القدر المتيقّن بعد ما لا يحتمل عدم جواز التصرّف فيها وفي منافعها حال الغيبة أصلا ، ويمكن استفادة الاكتفاء بالاستيذان من السلطان الجائر وولاته ممّا دلّ على جواز التصرّف فيما يؤخذ منه ومن ولاته من الخراج المقاسمة ونحوهما ( الأحمدي ) .